شهد العالم منذ زمن بعيد إلى يومنا هذا, عدة أزمات عابرة , لكن واحدة منها طال بقاؤها, ولم ينتبه لها لا علماء , و لاسياسيون, و لا اقتصاديون,ولا مفكرين, هي أزمة لم تضرب جانبا سياسيا ,أو اقتصادياو وإنما ضربت جانبا فكريا للإنسان ,وجعلته عاجزا عن القيام بأي مجهود فكري, أزمة سببها الإنسان لنفسه حين اخترع الآلات, وظن أن فيها راحة له , وإنما ليست إلا أزمة جعلت عقله يتوقف عن التفكير , فأصبحت آلة من الحديد تنوب عن عقل بشري مكرم, وإذا بحثنا في الأطراف المسببة لهذه الأزمة نجد الإعلام الذي تجاهل دوره الثقافي و أصبح الربح ملهمه الأساسي , ثم الإنسان الذي نسي أن له عقل و خزان فكري, وله مهارات فكرية عديدة , والتجأ إلى آلة صنعها بعقله , و كمثال بسيط ;أستاذ طلب من تلاميذه القيام ببحث حول موضوع ما, فنجد أن هؤلاء التلاميذ سيتجهون بكل تأكيد إلى حواسبهم.
....................و هو ماساعد في بقاء الأزمة , و اندثار المكتبات , و فناء الأدباء و المفكرين.
*بقلم: معاذ الحادق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق